أحمد بن الحسين البيهقي
286
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وحدثنيه بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب قال لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بحمزة من المثل جدع أنفه ولعب به قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن تجزع صفية وتكون سنة من بعدي ما غيب حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير وعن ابن إسحاق قال حدثني بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب القرظي قال لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة بالحال التي هو بها حين مثل به قال لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين منهم فلما رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما به من الجزع قالوا لئن ظفرنا بهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد فأنزل الله عز وجل ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) إلى آخر السورة فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن ابن إسحاق عن شيوخه الذين روى عنهم قصة أحد قالوا فأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة بأحد وكان أخاها لأمها وأبيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنها الزبير إلقها فأرجعها لا ترى ما بأخيها فلقيها الزبير فقال أي أمة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي فقالت ولم فقد بلغني أنه قد مثل بأخي وذاك في الله لما أرضانا بما كان من ذلك فلأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية قال خل سبيلها فأتته فنظرت إليه واسترجعت واستغفرت له ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن